سامي محمد الصلاحات

174

معجم المصطلحات السياسية في تراث الفقهاء

فالإمام غير منصوص عليه ، بل هو مختار من قبل أهل الحل والعقد كما يقول الجويني ( ت 478 ه ) : « ونحن قد أبطلنا بالقواطع المصير إلى ادعاء النصوص وحصرنا مأخذ الإمامة في الاختيار ، وإذا تقرر ذلك ففيه بطلان اشتراط العصمة » « 36 » . أما الشيعة الإمامية فهم يرون أن الإمام معصوم باعتبار التعيين ، « فأمرهم أمر الله تعالى ، ونهيهم نهيه ، وطاعتهم طاعته ، ومعصيتهم معصيته ، ولا يجوز الردّ عليهم ، والرادّ عليهم كالرادّ على الرسول ، والرادّ على الرسول كالرادّ على الله ، فيجب التسليم لهم والانقياد لأمرهم ، والأخذ بقولهم » « 37 » ولهذا كتب المجلسي ( ت 1110 ه ) بابا في بحار الأنوار سماه « باب عصمتهم ولزوم عصمة الإمام » « 38 » . العصيان « 39 » noitcerrusnI العصيان : خلاف الطاعة ، يقال : عصى فلان أميره يعصيه عصيا وعصيانا ومعصية : إذا لم يطعه ، ويقال : للجماعة إذا خرجت عن طاعة السلطان قد استعصت عليه « 40 » . والعصا : جماعة الإسلام ، فمن خالفهم فقد شق عصا المسلمين ، وإذا فعل ذلك فقتل قيل له : هو قتيل العصا « 41 » . اصطلاحا : « الامتناع عن الانقياد » « 42 » . ويمكن أن يقسم العصيان إلى « 43 » : * عصيان مدني : امتناع جماعة لهم منعة وقوة عن طاعة الإمام متأولين من غير استعمال العنف والسلاح .

--> ( 36 ) الجويني ، غياث الأمم ص 92 . ( 37 ) فتاح ، نظرية ولاية الفقيه ص 29 نقلا عن : الزنجاني ، عقائد الإمامية ص 54 . ( 38 ) العتوم ، النظرية السياسية للشيعة ص 73 . والمجلسي ، بحار الأنوار 25 / 374 وما بعدها . ( 39 ) ويمكن ترجمتها إلى : noitanidrobusnI . ( 40 ) ابن منظور ، لسان العرب ، 15 / 67 . وابن فارس ، مقاييس اللغة 4 / 334 . ( 41 ) ابن فارس ، مقاييس اللغة 4 / 334 . ومجمع اللغة العربية ، المعجم الوسيط ، 2 / 628 . ( 42 ) الكفوي ، الكليات ص 656 . والجرجاني ، التعريفات ص 195 . والقونوي ، أنيس الفقهاء ص 164 . ( 43 ) القلعجي ، معجم لغة الفقهاء ص 283 . وابن تيمية ، العصيان المسلح ص 24 وما بعدها .